الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٣٢- 332
الدار
مع إمام الهدى فظهر ذلك منهم له. فعليه أن يستتيبهم من ذلك فإن تابوا، قبل منهم ورجعوا إلى ما خرجوا منه من التوحيد، وإن أصروا وأبوا التوبة وأقاموا على ما ظهر منهم قتلوا وقسم ما تركوا من مال على أولادهم، ومن كان يرتهم، لو ماتوا على التوحيد على قسمة الميراث، وذلك الحكم فيهم أئمة المسلمين. فليس بين أهل القبلة من جميعاً من خالفنا ومن لم يخالفنا في ذلك اختلاف، فإن هم اتخذوها داراً وأظهروا ما هم عليه ونصبره ديناً ودعوا إليه من أجابهم ولم يقروا للمسلمين بحكم منهم عليهم ولم تجر عليهم أحكام المسلمين، فقاتلهم
المسلمون فظهروا على الدار التي هم فيها سبوا وغنموا وبذلك جرت
أنا
السنة فيهم وأما ما ذكر من قولنا فى المرأة التى (1) يؤتى منها ما دون الفرج، نتولاها، فقد قال علينا في ذلك خلاف الحق وليست لنا هذه المرأة في ولاية، ولكنه أمر أشكل علينا وعلى من سبقنا من المسلمين ممن ذكر له أمرها، فلم نجدها بلغت حدا يجب عليها يفعلها كفراً ولا ضلالا
فوقفنا عنها وقلنا قولنا فيها، وديننا دين الله ودين المسلمين. فإن تكن بلغت بذلك كفراً من حيث لا نعلم وكل ذلك دين الله فقد دنا فيها بدين الله إذ لم نقولها، وإن لم يكن بلغ بها ذلك كفراً عند الله في دينه كنا لم نهلك بالبراءة منها وكنا قد دنا فيها بدين الله إذ قلنا ديننا
فيها دين
الله ودين رسوله، وإنما قال المسلمون في إكفار
من
أكفر
(1) كتب في المخطوطة: «الذي».