الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٤٣- 343 -
كعب إلى محاربة بن
(1)
وحبسوه في صحار، وخرج الإمام وارث سجن عيسى بن جعفر، فلما بلغ إلى بعض الطريق إلى قرية يقال لها سيفم فلقيه الخبر بهزيمة عيسى بن جعفر فرجع وارث بن كعب الإمام إلى عسكر نزوى. فلما بلغه أن عيسى بن جعفر فى السجن فبلغنا أن الإمام وارث ابن كعب قام على الناس خطيباً: يا أيها الناس إلى قاتل عيسى بن جعفر فمن كان معه قول فليقل، فبلغنا أن على بن عزرة، وكان من فقهاء المسلمين، قام فتكلم فقال فيما بلغنا، إن قتلته فواسع لك وإن لم تقتله فواسع لك، فأمسك الإمام عن قتله وتركه في السجن فلما كان بعد ذلك بلغنا أن قوماً من المسلمين وبلغنا أن رجلا منهم يقال له يحيى ابن عبد العزيز يرحمه الله، وكان من أفاضل المسلمين، ولعله لم يكن تقدم عليه أحد في زمانه بعمان يشابه ذكر عبد العزيز بن سليمان بحضرموت، فبلغنا أنهم انطلقوا من حيث لا يعلم الإمام حتى أتوا إلى صحار في الليل فتسوروا السجن على عيسى بن جعفر فقتلوه في السجن من حيث لا يعلم
الوالى ولا الإمام فيما بلغنا، فهذا الذي حفظنا من خبر عيسى
•
(2)
ابن جعفر. وبلغنا عن بشير بن المنذر رحمه الله -[383] أنه كان يقول: إن قاتل عيسى بن جعفر لم يشم النار. فهذا الذي حفظنا من قول المسلمين إذا قتل والى المسلمين في ولايته أو قتل قائد المسلمين في مسيره
(1) سيفم: قرية عند النهاية الغربية من منطقة أسفل جبل المكور في وادى سيفم، وهى على بعد ستة أميال أسفل نجد البرك (2) عيسى بن جعفر: كتب فى المخطوطة: «سعيد بن جعفر».