الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٤٤- TEE-
=
أو قتلت سرية المسلمين، إن دماءهم المسلمين دون أوليائهم، وللمسلمين أن يقتلوا من قتلهم كيف ما قدروا عليه في غيلة (1) أو غير غيلة،
وفى ذلك آثار المسلمين قائمة معروفة، فيمن مضى من أوائل المسلمين
وإنى أكره ذكرها مخافة ضياع الكتاب من قبل أن يصل إليكم،
وأرجو أن هذا مما لا يذهب عليكم إن شاء الله، فهذا ما حفظنا
قول المسلمين
من
وسألتم، وكيف كان قتله؟ فالذي بلغنا أن الصقر بن محمد بن زائدة، كان قد بايع المسلمين على راشد بن النظر الجلنداني وأعان المسلمين بالمال والسلاح، فلما أزال الله ملك راشد بن النظر الجلنداني الفاسق وغير نعمته وأظهر دعوة المسلمين وكلمتهم، فلما كان بعد ذلك خرج قوم من أهل الشرق من بنى هذاة وغيرهم من الناس بغاة على المسلمين، فلما ذكروا ذلك للصقر بن محمد بن زائدة، فبلغنا أن قال: ومن يقول ذلك وان أخاه مريض عنده في الدار، فلما هزم الله البغاة وظفر المسلمون بهم تحقق على أخي الصقر ابن محمد البغاة، فعند ذلك اتهموا الصقر بن محمد بالمداهنة (3) لما ستر عنهم أمر أخيه، وكان الإمام يومئذ غسان بن عبد الله (4)
الصفر
(2)
أنه كان
رحمه
الله. فبعث الإمام سرية إلى الصقر بن محمد بسمائل، وكان ذلك اليوم
(1) الغيلة: اسم من الاغتيال. وغاله بقوله غولا واغتيالا: أهلك وأخذه من
حيث لا يدرى.
(2) كتب في المخطوطة: «الصر».
(3) المداهنة: أن يظهر الإنسان خلاف ما يبطن.
(4) كانت إمامة غسان بن عبد الله اليحمدي من سنة 192 هـ إلى سنة 207 ه.