السير والجوابات لعلماء وأئمة عمان مجهول

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٤٥

الوالى بسمائل رجل يقال له أبو الوضاح، فرفع أبو الوضاح الصقر بن

محمد إلى الإمام، وخرج أبو الوضاح فما بلغنا، وبلغنا أن موسى

ابن محمد رحمه

معه

الله خرج مع السرية، فلما كان في بعض الطريق في موضع

يقال له نجد السحامة (1) التقت السرية وأبو الوضاح في ذلك الموضع

والصقر بن محمد أبي الوضاح وموسى بن على فيما بلغنا، فبينما

مع

معهم

هم في مسيرهم إذ اعترض قوم من الشراة للصقر بن محمد فقتلوه وهم سائرون في الطريق، ولم يكن لأبى الوضاح وموسى بن على قدرة على

فما قال موسى

منع الشراة من قتل الصقر بن محمد وبلغنا أن موسى بن على رحمه الله خاف على نفسه، فقلت لمن حدثني بهذا الحديث: ابن على؟ فقال: إن موسى خاف على نفسه، فلو قال شيئا لقتلوه (2). فهكذا كان قتل الصقر بن محمد فيما بلغنا وحفظنا هذا عمن حدثنا العلم المأمونين على ذلك. [384] وبلغنا أن الجلندى بن مسعود) رحمه الله قتل جعفر الجلنداني وابنيه النظر وزائدة على كتاب بيعة كانت

(1) نجد العامة: كتبت أيضا (نجد الحامات» أو «نجد الحما».

من

أهل

(2) يذكر السالمي نقلا عن المصادر القديمة: «ولم يكن من الإمام غان إنكار على من قتله، وكانت تلك الأيام صدر الدولة وقوتها وجمة العلماء. فيحتمل سكوت الإمام أحمد وجهين: إما أن يكون قد صح معه أن صقرا بايع عليه، واستوجب بذلك القتل، أسر إلى بعض الشمراة أن يقتله ولم يتشهر هو بقتله كي لا تكون عصبية. وإما أن يكون قد احتمل للقاتل أن يكون قد بحق علمه، كما احتملوا ذلك في قتل عيسى بن جعفر. وإما خوف موسى على نفسه لو أنكر وإنما هو نفس خوف وظن لما رأى من الشدة في الشراة والله أعلم. .

قتله

فلم يتحقق ذلك

6

(انظر، السالمي: تحفة الأعيان ج 1 ص 93 - 94).

(3) الإمام الجلندى بن مسعود: كان أول إمام من أئمة عمان لما انفصلت عن الدولة الأموية

في أواخر أيامها وأوائل قيام الدولة العباسية.

19311