السير والجوابات لعلماء وأئمة عمان مجهول

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٤٦

- 346 -

منهم على المسلمين، فلما مع ذلك عند الجلندى رحمه الله أرسل إليهم، ولم تكن بينهم محاربة فيما بلغنا إلا ما ظهر من كتابهم، فقدمهم الجلندى فضرب أعناقهم على ذلك الكتب فيما بلغنا. وبلغنا أن الجلندى فاضت عيناه دوعا فلما نظر إليه أصحابه وعيناه تفيضان بالدموع قالوا: أعصبية يا جلندا؟ فقال لهم: لا ولكن الرحم فيما بلغنا، وكانوا من قرابيه جعفر وابناه. فهذا الذى بلغنا من قتل الصقر بن محمد بن زائدة، والذي بلغنا من خبر الجمندا وقتله الجعفر الجلنداني وابنيه على كتاب البيعة، ولم يبلغنا ولا سمعنا أن الإمام غسان كان منه إنكار لقتل الصقر ابن محمد بن زائدة، وكان ذلك في أيام صدر الدولة وقوتها بأهلها وكان في تلك الأيام جمة من العلماء، فهذا ما بلغنا من قتل الصقر بن محمد بن زائدة عمن حدثنا من العلماء بذلك

وسألتم عن المسير الذي ساره المهنى (3) إلى بنى الجلندى، فالذي بلغنا أن المغيرة بن رسن الجلنداني ومن معه من بنى الجلندا أو من غيرهم من أهل الفتنة خرجوا بغاة على المسلمين، وكان أبو الوضاح واليا للمهنئ على توام، فقتلوا أبا الوضاح وهو وال على توام ذلك المسلمين، وكان أبو مروان رحمه الله واليا على صحار، فسار أبو مروان ومن معه من الناس، وسار معه المطار الهندى ومن همه من الهند فيما بلغنا، فلما وصلوا إلى توام وهزم الله الفاسقين وقتل منهم من قتل وهرب من هرب

وفرق

الله

شملهم

عمد مطار الهندى ومن معه من سفهاء الجيش إلى دور

(1) هو الإمام المهنى بن جيفر (226 ه - 237 ه).