الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٤٧- 347 -
بنى الجلمندى فأحرقوها بالنيران فيما بلغنا، وفى الدور الدواب مربوطة من البقر وغيرها، فبلغنا أن رجلا من السرية كان يلقى نفسه في الفلج) حتى
يبتل بدنه وثيابه ثم يمضى يمشى فى النار حتى يقطع حبال الدواب وتنجو النار. فبلغنا أنهم أحرقوا خمسين غرفة أو سبعين، فبلغنا أن
بنفسها
من
(3)
من
من
نسوة من بنى الجلندى خرجن هاربات على وجوههن إلى الصحراء فلبثن بها ما شاء الله ذلك واحتجن إلى الطعام والشراب وكانت من أمة (2) فانطلقت الأمة فيما بلغنا إلى القرية في الليل، ووجدت شيئاً السويق (1) وستاء من أستية اللبن، فعدت [385] إلى الفلج فاحتملت في سقائها من الماء وأبصرها رجل من السرية وقد توجهت بذلك السويق والماء فأدركها الرجل، فعمد إلى السويق فأخذه وصبه في الرمل، وعمد إلى الماء فأراقه، ثم انصرف عنهن وخلى (4) النسوة يصرخن، فهذا الذى بلغنا من أمر المسير الذي سار فيه أبو مروان إلى بني الجلندى بتوام، وما كان فيه من أمر الحريق وغيره من الأحداث، ولم يقولوا لنا إن أبا مروان أمر بذلك ولا نهى عنه ولعله قد نهى عنه، فلم يقدر على ذلك ولم يقبل قوله. ثم بامنا أن الإمام بعد ذلك بعث رجلين إلى القوم الذين أحرقت منازلهم فدعوا إلى الإنصاف وأن يعملوا ما وجب لهم من الحق، والله أعلم ما كان بعد ذلك، فهذا الذي حفظنا من المسير الذي فيه أبو مروان.
(1) الفلج: النهر الصغير. (2) أمة:: جارية.
(3) السويق: الخيز القديد
(4) خلى تخلية: ترك