الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٥٠350
عليهم ومبارزتهم لهم بالحرب. وكذلك المشركون إذا غزاهم المسلمون ممن كانت له ذمة وعهد أو لم يكن له، فإذا دعوهم فردوا الدعوة استحلوا قتلهم وسباء ذراربهم وغنم أموالهم. وقد بلغنا عن بعض فقهاء المسلمين أنه قال قد بلغتم الدعوة، فلا دعوة لهم، فإذا غزاهم المسلمون في بلادهم فما دامت الحرب قائمة ونارها مستمرة وراية المشركين من أهل الحرب واقفة، فأموال أهل الحرب صرح (1) للمسلمين أن يأكلوا مما ظهروا عليه من أموال أهل الحرب رغداً بلا حساب، ويطعموا دوابهم بلا حساب المادة ويغرقوها ويحرقوها ويقطعوها ويهدموها وتقطع عنهم من بعد إبلاغ الدعوة إليهم وإقامة الحجة عليهم، ويردوا دعوة المسلمين ولا يقبلوها، فإذا وضعت الحرب أوزارها وقرت بالهدى أقدارها وأطفأ الله بنصره نارها، ذلك كله جميعاً وردوا الخيط والمخياط وصارت نارم
حرم
وشنا 2 (2) وغلو لا (2). وقال الله جل ثناؤه: (ومن يغال يأت بما غل
قبل
[387] يوم القيامة ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون) (4). وقيل: هذا فى خيانة الغنيمة، فمن أكل من بعد ذلك شيئاً من القسمة أو أطعم دابقه شيئاً من قبل قسمة الغنيمة أو أو غرقها أو قطع مثمراً أو خرب عامراً فعليه غرم ذلك كله للمسلمين.
حرق شيئا من
الغنيمة
ولا تكون الغنيمة ولا يجب الخمس فيها إلا من بعد الهزيمة وازدجار
(1) كتب في المخطوطة: «هرح».
(2) الشنار: أقبح العيب والعار، والأمر المشهور بالشنعة.
(3) غله غلولا: خان: أخذ الشيء في خبية
(4) سورة آل عمران: آية 161