السير والجوابات لعلماء وأئمة عمان مجهول

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٥١

-

العدو، ثم تكون الغنيمة من بعد ذلك في كل شيء ما دون الأصول، إلا أن تكون ثمرة مدركة فهى غنيمة وفيها الخمس، وإن كانت ثمرة غير مدركة فهى تبع للأموال، فهذا ما عرفنا من قول المسلمين وسيرهم في أهل الشرك. ولا يقتل الشيخ الكبير ولا الصبي الصغير ولا امرأة، لأنهم ليس عليهم جزبة إلا أن يقاتلوا، فإن قاتلوا قوتلوا حتى يفوا. وقد قال من قال من المسلمين إن الصبيان إذا قاتلوا قوتلوا حتى ينتهوا أو يقتلوا الكبير والمرأة على القتال قتلا، وأما الصبيان فلا يقتلوا

وإن أعان

الشيخ

حتى يقاتلوا وإن قاتلوا قوتلوا، فهذا ما عرفنا من قول المسلمين في أهل الشرك من أهل الحرب. وقد قيل في أصولهم وقراهم (1)، إذا ظهر عليها

المسلمون فقد قيل فيها ثلاثة وجوه، إن شاء الإمام ردها على أهلها: وإن شاء الإمام أخرج منها الخمس وقسمها بين المقاتلة واحتجوا بذلك

6

بما فعل النبي الا الله بخيير، أخرج خمسها وقسم الباقي بين المقاتلة، وإن شاء الإمام جعلها صافية تكون الآخر يأكلها بعد الأول، واحتجوا في ذلك بما فعل عمر بن الخطاب رحمه الله بفارس، جعلها صافية يأكلها الآخر بعد الأول، وإنما كان عمر جعل فارس صافية فيما بلغنا واحتج في ذلك بقول الله: (ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلما وللرسول ولذى القربى) إلى قوله: (والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا الذين آمنوا

(1) كتب في المخطوطة: «قرايهم».