الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٥٢- 352 -
ربنا إنك رءوف رحيم)). فبلغنا أن استوعبت هذه الناس، أو قال
وهذا
هو
جميع
عمر
بن
المسلمين: جميع
الخطاب رحمه الله قال:
، فلذلك جعلها صافية (2)
المعمول به اليوم، فهذا مما لا يذهب عليكم إن شاء الله
•
وقد بينا كيف يجوز حرق أموال أهل الحرب وإغراقها وقطعها
وهدمها خزيا لهم وصغاراً، أو إنما يكون هذا ما دامت الحرب قائمة كما
[388] وصفنا وعرفنا من قول المسلمين.
وقال من قال من الفقهاء إن من كان من أهل الشرك يغزو المسلمين فلا دعوة لهم، فإن دعوا فأجابوا فالدعوة حسنة، من أجاب الدعوة قبل
منه وحقن الإسلام دمه، وأ. وأحرز (3) ذريقه وماله
فأما أهل القبلة فلا بد من الدعوة، فإذا ردوا الدعوة حل قتلهم وتبييتهم ولا يحل منهم سباء ولا غنيمة، وإنما أحل الله السباء والغنيمة وسار به رسول الله الا الله في أهل الشرك، وأما أهل التوحيد فلا إلا
(3) يشير إلى الآيات: 6 - 10 من سورة الحشر.
(4) وضع عمر بن الخطاب الأسس المالية للدولة العربية. ومع أن عـ ا عمر بن الخطاب اهتم بمصلحة المسلمين بالدرجة الأولى، بإنه راعى مصلحة المغلوبين وأوصى بالرفق بهم فكان يذهب إلى بيت المال خمس الفيء، وخمس الغنيمة، التي ورد ذكرها في القرآن الكريم في سورة الأنفال آية 41) واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن الله خمسه والرسول ولذى القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل). وكان أربعة أخماس الفيء أو الغنيمة يقسم في صدر الإسلام بين المحاربين حتى دون عمر بن الخطاب الدواوين وقدر أعطيات الجند وأرزاقهم. ولم يقسم عمر بن الخطاب الأراضى وتركها بأيدى أصحابها يزرعونها ويؤدون عنها الخراج (انظر أيضا: ابن آدم القرشي: كتاب الخراج ص 54 و ص 13، وأبو يوسف: كتاب الخراج: ص 13 - 14، والبلاذرى: فتوح البلدان ص 265 - 266، والطبرى: تاريخ الأمم والملوك ج 4 ص 229، و ابن خلدون: كتاب التاريخ ج 2 ص 115، والقلقشندي: صبح الأعشى ج 13 ص 324). (1) أحرز الشيء: حازه وسانه.