الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٥٣- 353 -
ما كان بستان به عليهم في قتالهم من سلاح أهل البغى وكراعهم (1). وفى كتابكم تسألون: وما الفرق لأن أموال المشركين لهم حتى تغم وهذه لهم ولا غنيمة فيها فاعلها رحمكم الله أن الذي فرق بين أموال أهل الشرك وأموال أهل القبلة السنن الماضية التي يهتدى بها ليس لأحد فيها اختيار ولا قياس، كما أن أهل الشرك من العرب تغنم أموالهم ولا نسبى ذراريهم ولا لهم عهد ولا ذمة ولا يقبل منهم إلا الدخول في الإسلام أو القتل:
وأما أهل الشرك من العجم تغنم أموالهم وتسبى ذراريهم ولهم العهد والذمة وكلا الفريقين مشرك، فجاءت بذلك الآثار والسنة من رسول الله الله فبطل ها هنا الرأى والقياس، وإنما نحن نتبع ولا نبتدع،
وقال الله وعلى المحصن الرجم بسنة رسول الله وكلاهما زان وكان على المحصن خلاف ما على البكر وقال الله: (الطلاق مرتان فإساك بمعروف أو تسريح بإحسان (3). وكان طلاق الحرة ثلاث تطليقات بكتاب الله، وطلاق الأمة اثنتان في الأثر الذى من تركه كفر. وكذلك الفرق بين أموال المشركين وأموال أهل القبلة، لأن الإيمان يجمع أهل القبلة جميعا الباغي والمبنى عليه، لأن الله يقول: (وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بنت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغى حتى تفى، إلى أمر الله) (3).
(1) الكراع: اسم بطاق على الخيل والبغال والحمير.
(2) سورة البقرة: آية 229. (3) سورة الحجرات: آية 9.
(23 ـ كتاب السير)