السير والجوابات لعلماء وأئمة عمان مجهول

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٥٤

- 354

فلم يخرجهم بنيهم من الإيمان فيحل من أموالهم [ما يحل] من أموال

(2)

أهل (3) الشرك.

وهذا مما يذهب عليكم إن شاء الله. وأما قولكم في أموال المشركين، لهم حتى تفم، فهو كذلك، هم أملك بها ما دامت في أيديهم وليست بحرام على المسلمين [389] إذا قدروا عليها، إذا كانوا حرباً للمسلمين، إنما تكون أموال المشركين، وهى حرام على المسلمين، ما تمسكوا بعهدهم وذمتهم، فإن لم يكن لهم عهد وذمة مع المسلمين فأموالهم حلال للمسلمين إذا قدروا عليها، فإذا غزاهم المسلمون فقدروا على أموالهم بلا حرب من المشركين علم المشركون منهم أو لم يعلموا، فهى غنيمة المسلمين وفيها الخمس، ولا يحدث فيها ما حدث من إتلاف لها، وإذا كان على هذه الحال لم يجز للمسلمين إتلافها حتى يخرج منها الخمس. وإذا كانت الحرب قائمة بين المسلمين والمشركين فلا تكن غنيمة إلا بعد الهزيمة، وللمسلمين أن يحرقوها ويغرقوها ويخربوها كما كان رسول الله الا الله يفعل بهم، يخربون دورهم إذا تحصنوا فيها، ويقطعون نخيلهم خزياً لهم وصغاراً كما قال الله تبارك وتعالى: (ما قطعتم من لينة أو تركتموها قائمة على أصولها فبإذن الله وليخزى الفاسقين ((3). فإذا وضعت الحرب أوزارها حرم ذلك على المسلمين وصارت فينا وغنيمة (4) وبطل في ذلك الرأى والقياس.

(1) ما بين القوسين ساقط من المخطوطة، مضاف من عندنا لاستقامة المعنى.

(2) أهل: زيادة من عندنا.

(3) سورة الحشر: آية

•

(4) في الاصطلاح: الفيء ما يؤخذ صلحا، أو بدون حرب، والغنيمة ما تؤخذ بحرب،

أو عنوة.