الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٥٥19911
فإذا قدر المسلمون على أموال أهل الشرك بلا حرب فهى حلال لهم وفيها الخمس كما قال الله تبارك وتعالى: (كما أخرجك ربك من بيتك بالحق وإن فريقاً المؤمنين لكارهون. يجادلونك في الحق بعد ما تبين من
كأنما يساقون إلى الموت وهم ينظرون (). وإنما كان خروج النبي فيما بلغنا يريد أن يلقى عيراً لقريش وهى مقبلة من الشام يريد أن يقطعها بلا محاربة، وفى ذلك قال الله: (وإذ يعدكم الله إحدى الطائفتين أنها لكم وتودون أن غير ذات الشوكة تكون لكم ويريد الله أن يحق الحق بكلماته ويقطع دابر الكافرين ((2). فكان غنيمة المال بلا محاربة ففاتتهم غير المشركين ولقوا الحرب من المشركين فنصره الله عليهم، والشوكة ها هنا هى الحرب. ولسنا أنا كتبنا إليكم هذا أنكم جاهلون به، ولكن جواباً لما كان في كرة ابكم إلا أن يكون معناكم لغير ما كتبنا به إليكم، فهذا ما عرفنا من قول المسلمين في أهل الشرك.
•
وأما أهل البغى من أهل القبلة فلا يحل منهم إلا دماؤهم من بعد
وسنة
إبلاغ الدعوة وإقامة الحجة عليهم، فيدعون إلى حكم كتاب الله نبيه وإلى الدخول فيما خرجوا منه من الحق، وأن يلقوا بأيديهم إلى المسلمين وأن يعطوا [390] الحق من أنفسهم الذى وجب عليهم فامتنعوا عنه، فإذا ردوا دعوة المسلمين ولم يقبلوها حل قتالهم ودماؤهم ولا تحرق
(1) سورة الأنفال: الآيتان 5، 6.
(2) سورة الأنفال: آية 7.
Y