الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٥٦14871
أموالهم ولا تخرب منازلهم ولا تقطع أموالهم من قبل المحاربة ولا من بعدها، ولا يحل منهم سبى ولا غنيمة، وإنما أحل الله السبي والغنيمة وسار به رسول الله الله في أهل الشرك، وأما أهل التوحيد فلا.
رحمه
فالذي عرفنا قول المسلمين أبي عبد الله محمد بن محبوب (1)
من
عن
الله فى الإمام إذا سار بمن معه من الناس إلى أهل البغى فكان من جيشه بسط أيديهم في نهب الأموال وإحراق المنازل، فإن ركب ذلك راكب من جيشه أخذ الراكب لذلك بجنايته في ماله دون بيت مال المسلمين، فإن لم يصح على فاعل بعينه وكان جيشه هم الذين ركبوا ذلك بلا رأيه وصح ذلك عليهم كان على الفاعلين له، وإن كان ذلك بأمر الإمام ورأيه وهو يعلم أن ذلك خلاف مسيرة المسلمين ضمن ذلك هو
ومن فعل ذلك بأمره وإذنه في مالهم دون مال المسلمين.
في
وإن فعل ذلك بإذنه ورأى أن ذلك حلال له فهذا وهو بيت مال المسلمين. والذى أخذناه من آثار المسلمين الصحيحة في رجل ولاه الإمام بعض أمور المسلمين فحرق وعقر النخل والشجر وقبل الدواب بغير أمر الإمام الذى ولاه، وان عليه ما عقر وقتل وحرق وأفسد، نفرم ذلك عليه في ماله، إلا أن يكن له فى ذلك حجة بينة وأمره واضح يشهد به أهل الثقة بأن القوم الذين صنع بهم ما صنع كانوا امتنعوا أن يعطلوا الحق من أنفسهم ونصبوا له الحرب وقاتلوه فلم يقووا عليهم ولم يقدروا
(1) توفى أبو عبد الله محمد بن محبوب، وهو على قضاء صحار في سنة 260 هـ.