السير والجوابات لعلماء وأئمة عمان مجهول

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٥٧

- 357 -

على ما قبلهم من الحق إلا بما صنع بهم، وأنهم لم يعطوا الحق من أنفسهم إلى أن يبلغ منهم ما بلغ. فإذا كان ما قتل من الدواب وعقر من النخل والشجر وأحرق على هذا الوجه فعليه غرم ما قتل من الدواب وعقر من النخل وحرق، وعلى الإمام فى مال الله، إذا كان ذلك منه على الشبهة والخطأ فعلى الإمام أن يؤدى عنه خطأه. فهذا ما حفظناه من قول المسلمين وآثارهم أنهم لا يحلوا حرق منازل أهل القبلة ولا قطع أموالهم، امتنعوا بيغيهم أو

لم يمتنعوا.

والذى عرفنا من قول المسلمين وعلمائهم أن أهل البنى من أهل القبلة يستعان [391] عليهم بسلاحهم، فما تلف منه في حال المحاربة فلا ضمان على المسلمين وهو أصح القول عندنا وأكثر القول معناه وفيه كفاية لمن أخذ الذي نأخذ به وهو به. وما بقى منه ولم يتلف (1) في أيدى المسلمين فهو أمانة في أيديهم حتى يؤدوه إلى أهله وإلى ورثتهم، واما أن ينهب أو يحرق (2) أو يغرق فإذا استغنى المسلمون عنه فلا نعرف هذا من قول المسلمين أن أموال البغاة تنهب والنهب هو بمنزلة الغنيمة وأموال أهل القبلة

لا غنيمة فيها

•

وبلغنا أن على بن أبى طالب يوم الجمل أمر ألا يجهز على جريح وألا (3) يتبعن موليا ولا غنيمة في أموال أهل القبلة ولا سباء على ذراريهم،

(1) كتب في المخطوطة: «يلتفت».

(2) كتب في المخطوطة و تحرق»

(3) (أمر ألا يجهز على جريح وإلا»: كتب في المخطوط: (ألا لا يجازن على جريح

ألا لا ..