الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٥٨فمن كان معه شيء فليرده، فهذا الذي جاء به الأثر وعرفناه من قول المسلمين أنهم على هذا، إلا أنهم قد اختلفوا في بيوت خزائن الجبابرة من أهل القبلة إذا أنه من جبايتهم. فوجدنا (1) أبى معاوية
صح
عن
عزان بن الصقر رحمه الله أن على بن أبى طالب لما كان يوم الجمل وظهر على طلحة والزبير، أخذ ما كان من جبايتهم وفرقه على أصحابه، وكانوا اثنى عشر ألفاً، فصار إلى كل واحد خمسمائة درهم، فوجدنا هذا في التقييد عنه، وكان عزان بن الصقر من فقهاء المسلمين. وسمعت فيها نبهان ابن عثمان وهو يقرأ جواباً عن أبي عبد الله محمد بن محبوب رحمه الله
أنه
في المسلمين إذا ظهروا على الجبابرة فما وجدوا في بيت مالهم وصح من جبايتهم واحتاج المسلمون إليه جاز لهم أن يأخذوه. وسمعنا فيها قولا آخر، أن عبد الله بن يحيى طالب الحق رحمه الله لما ظهر على بلاد اليمين عمد إلى خزائن الجبابرة من جبايتهم ففرقها على الفقراء، فقد بلغنا هذا
وهذا في جبايتهم من الناس إذا صح أنه جبايتهم. فأما أموالهم التي
أن أحداً
هي لهم فلم تعلم من المسلمين أجاز شيئاً منها، وفيها قول آخر، وهو المعمول به المجتمع عليه، أن ما في بيوت خزائن الجبابرة هم أولى به وذريتهم أولى به
عدوهم
وبلغنا أن المرداس رحمه الله مر به مال من جباية الجبابرة محمول إلى
الذى خرجوا عليه، فأخذ من المال عطاءه، وقال لأصحابه: من
كان له عطاء فليأخذ عطاءه، وترك ما بقى من المال
(1) كتب في المخطوطة: «فوجنا».
•
وبلغنا عن
- Year-