الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٥٩- 359 -
الجلندا بن مسعود رحمه الله لما خرج عليه شيبان فهزمه الله وأشياعه وأتباعه [392] وخرج خازم بن خزيمة (3) قال للجلندى أن يسلموا إليه سيف شيبان وخاتمه، فبلغنا أن الجلندى قال: سيف شيبان وخاتمه أمانة في أيدى المسلمين حتى يؤدوها إلى ورثة شيبان، فأبي خازم أن يرجع عنهم إلا بذلك، فحاربهم وحاربوه حتى قتل الجلندى رحمه الله
•
وقال بعض الفقهاء من المسلمين: إذا ظهر على الجبابرة فوجد في بيت ما لهم مال وسلاح وطعام ووجد خيل فما وجد في أيديهم أو في بيت مالهم فهم أولى به وذريتهم ولا يحل أخذ شيء من ذلك إلا أن يصح ظلمهم فيه لأحد فإن لم تعرف الظلامة بعينها وصحت بالبينة العادلة بوزن أو كيل أخذ ذلك لأهل الظلامة، فما وجد فى أيدى الجبابرة أو في بيت مالهم أنهم
أولى به.
من
الناس ببينة عدل فترد الظلامة بعينها على أهلها
6
ونحسب أن هذا عن محمد بن محبوب أيضا وهو الذى أدركناهم يعملون به، وهذا ما عرفناه من قول المسلمين وعلمائهم من أهل القبلة وسألت أبا المؤثر عن جبار من أهل القبلة خرج باغياً على المسلمين وسار معه قوم من المشركين، فقال: إن المشركين الذين ساروا مع الجبار لهم من الحرمة كحرمة البغاة من أهل القبلة، إذا كان إمامهم من أهل القبلة كان المشركون معه بمنزلة أهل القبلة لا تغنم أموالهم ولا تسبى ذراريهم.
(1) هو شيبان الخارجى إمام الصفرية، جاء إلى عمان بجيش هاربا من الخليفة العباسي السفاح وأرسل إليه الجلندى بن مسعود جيشا هزمه ومن معه وقتله. (السالمي: تحفة الأعيان ج 1 ص 7271).
(2) خازم بن خزيمة الخراساني: أرسله أبو العباس السفاح لاستعادة عمان من الإمام
الجلندى بن مسعود.