السير والجوابات لعلماء وأئمة عمان مجهول

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٦

- 36 -

فمنهم من يقول ليس للإمام الشارى (1) أن يعتزل إلا أن يتغير عقله فلا يسمع، أو يذهب بصره يتغير سمعه فلا يعقل،

، أو

فلا، أو يذهب يبشر

لسانه فلا يتكلم، فحينئذ يسمه أن يعتزل وليس المسلمين [204] أن يمزلوه إلا بحد يصيبه فلا بد أن يقيموا عليه إماما غيره، أو بذنب مكفر ليسموه بعينه شاهراً في البلد الذي هو فيه مع عامة المسلمين فيحتجوا عليه، فإذا أصر ولم يقب حل عزله ومحاربته وقتله إن قاتلهم المسلمون بعثمان، سموا بحدثه وتنادوا به في وجهه قبل محاربيه. فلم يفعل ذلك. وقد قال بعض المسلمين إن للإمام أن يعتزل إذا موضي

ضعف

من

کا فعل

الأحكام وعن محاربة العدو، وللمسلمين أن يستبدلوا به من هو عن

أقوى منه من غير أن تزول ولايته

•

فلما أقاموا راشداً إماماً، أثبت ولاة الصلت في مواضعهم، منهم من كانوا يطمنون عليه وينكرون ولايته، ومنهم من لم يكن يطمن عليهم.

ولم يعزلوا منهم إلا قليلا، منهم من عزلوه ومنهم من عزل نفسه

من غير أن يعزلوه. واستعانوا بأعوان الصات وقودوا قواده

"

(1) الإمام الشارى: هو الذى يتابع على طاعة الله وطاعة رسوله عليه الصلاة والسلام وعلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وعلى الجهاد في سبيل الله وان عليه ماعلى الشراة الصادقين. وقد سمى الأباضية أنفسهم (الشعراة، من الآية القرآنية الكريمة: (إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون وعدا عليه حقا في التوراة والإنجيل والقرآن ومن أوفى بعهده من الله فاستبشروا بييمكم الذي بايعتم به وذلك هو فوز العظيم). سورة التوبة آية 111.