السير والجوابات لعلماء وأئمة عمان مجهول

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٧

منهم الحواري بن بركة، بعثه الصلت قائداً إلى والى سمايل (1) ليمنعه منهم في مسيرهم إلى الصلت، فلما ظهروا استعانوا على الصلت بحواري بن بركة

على ما كان يستعين عليه الصلت، ولوه على الماشية وجعلوه قائداً ومنهم الحسين بن سعيد، كان وفدا للصلت إليهم وحجة له عليهم فيما بلغنا، فلما ظهروا عزلوه عن الرستاق (2) وولوه جرفار اختياراً منهم له وثقة منهم به به بلا توبة

فلما ولوا الأمر لم يظهروا للصلت ذنباً، ولم يعنفوا له حكما أو وجدوا له مظلمة فيردوها، فإن يكن ظالما فقد ظلموا إذ لم يردوا المظالم وإن

يكن بريئا فقد كفروا بيغيهم عليه ومسيرهم إليه

وقد قال الله تبارك وتعالى: (والذين يؤدون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتبوا فقد احتملوا بهتانا وإنما مبيدا ((2)

وإن يكن الصلت كافراً فقد كفروا بوطئهم أثره واستعانتهم أعوانه. وإن قالوا قد كان المسلمون يبرءون من بعض الأئمة ويتولون ولاته، قيل لهم نعم وليس على ما فعلتم، إنما كان الإمام يحدث حدثا لا يمامه إلا الخواص من المسلمين فينزلون الإمام منزلة الحدث ويتولون من تولاه

من

أعوانه

من المسلمين إذا لم يعلموا منه مثل ما علموا.

(1) سمايل وسمائل: مدينة هامة من مدن عمان

(2) الرستاق: مدينة عمانية في منطقة الحجر الغربي. تقع على ارتفاع 800 قدم.

(3) سورة الأحزاب: آية 58.