السير والجوابات لعلماء وأئمة عمان مجهول

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٦٣

الاسم

لو تعلم أنك رسول الله ما حاربناك. فضرب النبي الله على الرسالة، أعنى، فيما بلغنا، وكتب، من محمد بن عبد الله فلما وقعت المكاتبة بين على بن أبي طالب ومعاوية بن أبي سفيان في الحكمين كتب على ابن أبي طالب: من على بن أبى طالب أمير المؤمنين إلى معاوية ابن أبي سفيان، فكتب إليه معاوية: لو نعلم أنك أمير المؤمنين ما حاربناك فدع عنك اسم الإمارة. فبلغنا أن ابن عباس رحمه الله أشار عليه بذلك وروى له ما فعل النبي المال العام الحديبية، ترك اسم الرسالة لما كره ذلك المشركون، وكتب: من محمد بن عبد الله. فلما أشار ابن عباس على على ابن أبي طالب بذلك ـ فيما بلغنا - فترك اسم الإمارة وكتب: من على ابن أبي طالب ومن معه من المسلمين إلى معاوية بن أبي سفيان. فلما بلغ ذلك المسلمين وصلوا إليه وأنكروا عليه، وقالوا: ما حملك على أن تخلع اسما سماك به المسلمون، ولم يقبلوا من ابن عباس ما أشار به عليه وفارقوه على ذلك حتى رجع إلى اسم الإمارة. وكذلك هذا الذي حد على شرب الخمر أربعين جلدة ولم يقبل منه، وقد احتج بما فعل النبي، وقد يجوز للنبي الا الله و ما لا يجوز للناس، ويجوز للناس ما لا يجوز للنبي، وقد يحل للنبي ما لا يحل للناس، وقد يحل للناس ما لا يحل للنبي. وقد حرم الله على النبي الا الله الصلاة على المنافقين إذا ماتوا وأحل ذلك للناس، وقد أحل للنبي اللهم هبات النساء أنفسهن وحرم ذلك على الناس، وقد قيل إنه حرم عليه الطلاق وحلل الطلاق للناس، الله تعالى: (لا يحل لك النساء من بعد ولا أن تبدل بهن من أزواج)).

(1) سورة الأحزاب: آية 52

لقول