الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٦٤- 364 -
وإنما كتبنا بهذا المعنى لأنه يغفله أهل الخاصة من أهل البصيرة، ويذهب عن العامة، فافهموا رحمكم الله المعنى فى هذا، وأحاديث هذه الأشياء التي حدثت عليكم وأغلقت المعنى على العامة لما نرجو أنه لا يكون فتنة تحل من أموال المشركين [395] ما لا يحل من أموال أهل البنى من أهل القبلة، إلا أن تحرق البغاة منازل الناس وتقطع أموالهم فإنهم يعاقبون بمثل ما عاقبوا. وقد حفظنا عن بعض الفقهاء فيمن يقطع نخل الناس على مثل ما قطع، واحتج بقوله تعالى: (وإن عاقبتم
الحرام أنه يقطع من
نخاله
فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به)). وقد قيل: من أحرق بالنار أحرق، وليس لنا ولكم إلا الحق واتباع آثار من مضى من فقهاء المسلمين. وقال الله تبارك وتعالى: (يا أيها الذين آمنوا إذا ضربتم في سبيل الله فتبينوا))، (أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين ((3)، وقال: (كذلك كنتم من قبل فمن
الله عليكم فتبينوا إن الله كان بما تعملون خبيراً) (4).
(ولا يجر منكم شنآن قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للقوى
واتقوا الله إن الله خبير بما تعملون ((5).
وقال: (وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان واتقوا الله إن الله شديد العقاب)).
(1) سورة النحل: آية 126.
(2) سورة النساء: آية 94. (3) سورة الحجرات: آية 6.
(4) سورة النساء: آية 94. (ه) سورة المائدة: آية 8. (6) سورة المائدة: آية 2.