السير والجوابات لعلماء وأئمة عمان مجهول

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٦٨

368 -

ثم من بعد هذا فمن صح معه منه ما يجب عليه فقيه البراءة بحكم المسلمين برى منه، ومن صح منة معه ما يجب عليه الولاية بحكم المسلمين تولاه، فهل يكون هذا الرجل قد وافق المسلمين؟! وهل يجب على من عرف منه هذا الاعتقاد أن يقول له إنه لا يجتزى (3) بهذا حتى يخرج إلى العلماء فيبحث عن الأحداث التي كانت بين [397] أصحاب رسول الله، والأحداث التي كانت في أيام الصلت بن مالك وراشد ابن النظر، ويسأل عن الباغي في الدين والناكث فيبرأ منه، وعن الصادق المتمسك بالحق فيتولاه. فهذا الرجل الضعيف الذي طلب الحق باجتهاد منه على طلب السلامة والنجاة على ما وصفت من صفته، فهذا على ما وصفت موافق للمسلمين فيما أقر لهم وظهر منه، ومن يحمل أن يخرج إلى العلماء فيبحث عن الأحداث التي وصفت، فينبغى من حمل عليه فيما لا يلزمه أن يتوب ولا يحمل على هذا الرجل ما ليس عليه في

المسلمين

وعنه أيضاً، وذكرت فى موسى بن موسى، وراشد بن النظر، هل

يسع جهلهما؟! فنعم يسع جهلهما من لم يلق الحجة فيهما وفي حدثهما بأحد المعاني التي تلزم منها الحجة فيهما وفي

جميع المحدثين

من خلق الله في

الحكم سواه.

(1) تجزأ واجتزاً بالشيء: اكتفى.