السير والجوابات لعلماء وأئمة عمان مجهول

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٨

وأما مثل ما فعلم أنم، خرجتم عليه وسرتم إليه محاربين فلما أخرجتموه بالقهر والغلبة وأنتم [205] ولاته فبئس الولاة هؤلاء الولاة، ان يكونوا ظالمين للصلت فما ينبغى أن يلوا لكم ولا يقولوكم وهم يقولون

الصلت وكانوا له عمالا. وإن يكن الصلت هو الظالم وخرجتم عليه من بعد ما ظهر ظلمه فما ينبغى اسكم أن تقولوا ولاته ولا تستعملوهم على شيء من أمركم فإن زعموا أن المسلمين قتلوا عثمان ثم أثبتوا بعض ولاته على مواضعهم، منهم أبو موسى الأشعرى أثبته المسلمون (2) على الكوفة، قيل لهم أخطأتم على المسلمين وجهلتم سيرتهم، إن المسلمين لما قتلوا عثمان استتابوا الناس من ولايته، فمن هنالك استحل المسلمون استعمال من تاب ورجع إلى الحق. والمسلمون يقبلون التوبة وذلك حق عليهم قبول التوبة ولقد كان ناس من أصحاب عثمان الذين كان المسلمون يطعنون عليهم، ما لبثوا في المدينة بعد قتل عثمان، ولقد خرجوا طرداً شرداً حتى لحقوا بمكة وخرجوا منها إلى البحرة مع طلحة والزبير، ثم لحقوا بمعاوية بعد وقعة الجمل منهم الوليد بن عقبة، ومروان بن الحكم فيما بلغنا: ولقد بلغنا أن المغيرة بن شعبة كلم عليا في أن يثبت معاوية على الشام رجاء طاعته، فأبى على ذلك وقال: (وما كنت متخذ المضلمين

عقداً (2)

(1) و ما»: زيادة من عندنا. (2) (المسلمون»: زيادة من عندنا. (3) سورة الكهف: آية 51.