الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٧٤374
وأحدها بقتله أهل النهروان وهم الأفضلون من أصحاب النبي وهم الأربعة آلاف رجل من خيار الصحابة رحمهم الله. والأخبار بذلك تطول ويضيق بها الكتاب ويتسع بها الجواب ولم نعد كتابة هذا لشرح (1) جميع أخبارهم، وإنما أردنا أن نلوح لكم ونذكر بعض الذى
كان من أحدائهم، لتكونوا من ذلك على علم ومعرفة لتعلموا خلال من
ضل وخالف وشغب عليكم وبالله التوفيق.
فإن قالوا: فما تقولون في طلحة بن عبيد الله والزبير بن العوام؟ قلنا
له: إنهما عند المسلمين بمنزلة البراءة
فإن قال: من أين وجبت عليهما البراءة؟ قلنا له: بخروجهما على على بن أبي طالب والمسلمين وطلبهما بدم عثمان بن عفان بإرادتهما إزالة على بن أبى طالب عن إمامته، وقالا حتى يكون الأمر شورى بين المسلمين يختارون لأنفسهم إماماً غيره، بعد رضائهما به وبيعتهما له وأعطيا صفقة أيديهما (2) على طاعة الله وطاعة رسوله وعلى قتال من خرج يطلب
بدم عثمان بن عفان
•
فإن قال: فما تقولون فى الحسن والحسين ابنى على؟ قلنا له: هما في منزلة البراءة، فإن قال: أين أوجبتم عليهما البراءة وهما ابنا من فاطمة ابنة رسول الله؟ قلنا له، أوجبنا عليهما البراءة بتسليمهما الإمامة لمعاوية بن أبي سفيان وليس قرابتهما من رسول الله
(1) كتب في المخطوط: «الشرح».
(2) صفقة الأيدى تعنى توكيد البيعة.