الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٧٥14411
تغنى عنهما من الله، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال في [401] بعض ما أوصى به قرابته: يا فاطمة بنت رسول الله، و يا بنى هاشم، اعملوا لما بعد الموت، فإنى ليس أغنى عنكم شيئاً، أو نحو ذلك من الخطاب. فلو كانت القرابة من رسول الله الله تعنى عن العمل لم يقل ذلك لهم النبي. فهذا نقض لقول من يقول إن القرابة من رسول الله المغفور لها. وقد وجدنا الله يهدد) نبيه بقوله: (ولو تقول علينا بعض الأقاويل. لأخذنا منه باليمين. ثم لقطعنا منكم من أحد عنه حاجزين) (2). فقد بطل ما خاصمت به
منه الوتين فما
•
أيها الخصم واحتججت به من قبل القرابة للنبي فإن قال: فمعاوية بن أبي سفيان في أي منزلة عندكم؟ قلنا له
في منزلة البراءة
•
فإن قال: من أين أوجهتم عليه البراءة؟ فقلنا له: بمحاربيه لعلى ابن أبي طالب والمسلمين، وطلبه بدم عثمان بن عفان، وتم، وتحكيم الحكمين،
وباغتصابه الإمامة لنفسه دون المسلمين، وبسفكه دماء المسلمين الذين حاربوه مع على بن أبى طالب، منهم عمار بن ياسر الذي بشره النبي الله
بالجنة وغيره من أفاضل المسلمين أصحاب رسول الله.
فإن قالوا: فما تقولون في أبي موسى الأشعرى وعمرو بن العاص؟
قلنا: هما عند المسلمين في منزلة البراءة
عليهما البراءة؟
(1) كتب في المخطوط: «يهد».
(2) سورة الحاقة: الآيات: 44 - 47. (3) (من أين»: أضفناها لاستقامة المعنى.
•
فإن قال: من أين (3) أوجبتم