السير والجوابات لعلماء وأئمة عمان مجهول

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٧٦

- 376 -

قلنا له من وجوه شتى، أحدها الحكومة بين على ومعارية لأنهما كانا الحكمين فى ذلك ونبذا حكم الله وراء ظهورهما مع ماقد شهر من عداوتهما للمساهمين (1) قبل ذلك والبغض لهما والبراءة من دينهم والبغى عليهم

فإن قال قائل: فيزيد بن معاوية، ما قولكم فيه؟ قلنا له: إن يزيد ابن معاوية في منزلة البراءة. فإن قال: من أين قلتم البراءة واجبة

لازمة؟

قلنا له: من وجوه شتى، أحدها بدخوله أبيه في الفتن التي قدمنا مع ذكرها وبولايته لأبيه، وبأخذه الإمارة بعد أبيه، وبقتله الحسين بن على بكربلاء، وبقتله الأنصار وأبناء الأنصار بالمدينة، وخرابه منازلهم، وسعيه في الأرض فساداً بعد أبيه. فإن قال قائل: من أين قلتم [402] أنكم أولى بالحق من غيركم وما أنكرتم أن يكون المخطئون وغيركم المصيب

للحق دوننا؟

قلنا له: زعمنا ذلك، وقلنا وأنكرنا أن يكون الحق في غيرنا دوننا وانا وجدنا الله تبارك وتعالى قد فرق بين أهل الصلاح وأهل الفساد في كتابه في مواضع شتى من ذلك قوله عز وجل: (أم نجعل الذين آمنوا وعملوا الصالحات كالمفسدين فى الأرض أم نجعل المتقين كالفجار) (2).

في غير موضع من كتاب الله عز وجل التفرقة بينهم،، ثم وجدنا من

(1) يعنى بالمسلمين هنا: الخوارج.

(2) سورة ص: آية 28