الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٧٧- 377 -
خالفنا يجمع بين أهل الصلاح وأهل الفساد، ويجمع بين القاتل والمقتول وبين الظالم والمظلوم فيتولونهم ويستغفرون لهم، فعلمنا خطاهم من كتاب
الله تبارك وتعالى، وضلالهم وخروجهم من الحق وزيعهم عن سبيل المسلمين، إلا من دان بما ذكرنا من جمع الجميع من أهل الصلاح وأهل الفساد بمنزلة واحدة بعد أن فرق الله جل وعلا بينهم في المنازل، كان مخطئاً متعديا آئماً فما دان الله به في ذلك، معلوماً خطوه بما قدمنا ذ ا ذكره
في الكتاب: فهذا من أوضح السبل وأبين الأدلة وأقوى حجة على من خالفنا، وبالله التوفيق
وأيضا فإنا وجدنا أئمة المسلمين الذين هم الحجة لرب العالمين على المستعدين قد أجمعوا على البراءة من هؤلاء الذين ذكرناهم بالبراءة، وإجماعهم حجة لنا وعلينا التسليم لهم والانباع فيا دانوا به إذا كانوا هم الحجة البالغة لأن النبي قال: «أمتى لا تجتمع على خطأ» معنى قوله: أمتى هم الذين اتبعوه وسلكوا سبيله ولم يخالفوه، وليس أمته كل من صلى وصام وأقر بالإسلام.
وقد قال الله عز وجل: (وكذلك جعلناكم أمة وسطاً لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيداً)). فعلمنا أن قوله (3) عز وجل وعلا) لتكونوا شهداء على الناس) مخصوص، لأنا وجدنا
(1) سورة البقرة: آية 143. (2) في المخطوطة: «قول».