السير والجوابات لعلماء وأئمة عمان مجهول

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٧٩

- 379 -

(13)

سيرة لبعض فقهاء المسلمين

الحمد لله على جميع

بسم الله الرحمن الرحيم

آلائه ونعمه، ونعوذ به من حلول سطوانه

ونقمه، ونستهدى الله بالهدى، ونلجأ به من الضلالة والتسكع في غمرات

الجهالة

•

وبعد، فقد كانت لأهل عمان دعوة أطاعوا بها الرحمن، وجامعوا عليها أهل الإيمان، وفارقوا بها حزب الشيطان، وكانوا يدعون إليها من أجابهم، ويظهرون الحق حيث بلغ طولهم. وكان الحق الذى انتحلوه وقبلوه وفارقوا عليه أهل البدع أنه «لا طاعة لمخلوق في معصية الله بالإصرار خالقه (1)، ولا ولاية لمن عصى

منه على معصيته

(2)

ولم نقصد إلى شرح وظائف الإيمان فنصف ذلك، وهم الذين كانوا يالحق وبه يعدلون، حتى عرض لهم ما يعرضون لأهل عمان من المحن ونوادر

(1) «لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق». حديث شريف. انظر: القسطلاني: إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري ج 10 ص 219 باب وجوب السمع والطاعة للإمام مالم تكن تلك الطاعة معصية، إذ لاطاعة لمخلوق في معصية الخالق. ومن الأحاديث في ذلك: اسمعوا وأطيعوا وإن استعمل عليكم عبد حبشى. وقال عليه الصلاة والسلام: السمع والطاعة على المرء المسلم فيما أحب وكره مالم يؤمر بمعصية فإذا أمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة (2) قال الله تعالى: (والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب إلا الله ولم يعـ يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون). سورة آل عمران:

آية 135