السير والجوابات لعلماء وأئمة عمان مجهول

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٨٠

-

الفتن. وقد قال الله تعالى: (ولنبلونكم حتى فعلم المجاهدين منكم والصابرين و نبلُوا أخباركم) (1) وقال تعالى: (ولو شئنا لاتينا كل نفس هداها ((2). فعند ذلك اختبرهم الله بالفتنة النازلة فيهم، فضل كثير من الناس وهدى الله الذين آمنوا لما اختلفوا فيه، فحصل بعد ذلك الحق في أيدى بقية من العلماء، وميز الله الخبيث من الطيب، وكان الله على كل شيء شهيداً. وكان مما انفرد به أهل الحق من جملة المختلفين أنه لا ولاية للشاكين في أمر المحدثين، ولا ولاية لمتولين لأهل الحدث على حدثهم، المقدمين إماماً على إمامهم بلا حجة أقاموها عليه، الناكثين عليه الفاقضين لعهده. وقد قال الله تعالى: (وأوفوا بالعهد إن العهد كان مسئولا ((2). وقال تعالى: (ولا تنقضوا الأيمان بعد توكيدها وقد جعلتم الله عليكم كفيلا) (4). ثم خمدت بعد تلك الفتنة [404] دعوة الحق في عمان، العلماء يظهرون الحق في سيرهم ويدعون إليه من أجابهم،

وصار بقية من

ويقولون علميه من قبله منهم ويطفئون البدع.

ثم نشأ

من بعد ذلك ضعفاء لا علم لهم فشكوا في الحق وتحيروا

وادعوا منازل العلماء

وكان مما دانوا به من الباطل وانتحلوا من

البدع أن قالوا: ليس علينا أن نتكلف علم ما غاب عنا ولا نتعرض

(1) سورة محمد: آية 31.

(2) سورة السجدة:: آية 13

(3) سورة الإسراء: آية 34

(4) سورة النحل: آية 91.