السير والجوابات لعلماء وأئمة عمان مجهول

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٩

فإن الصلت سبيله سبيل عثمان حيث استعانوا بأعوانه بغير توبة، ولقد كان المسلمون يستتيبون عثمان من الذنب فيتوب ثم ينكته فيقع

فيما هو أعظم منه، وكان دأبه ذلك حتى ختم عمله بأسره.

ويسمونه

فهؤلاء الخارجون على الصلت ما أوقفوه على ذنب ولا استيا بوه إنه كاذباً ومخلفاً، ولا يسمون كذبه ما هو، فإن زعموا أنه قد أوعدنا أن يعزل واليا ثم لم يعزله فذلك خلقه. فإن الصلت يحتج فيما بلغنا أنه كان يجيبهم إلى عزل الوالى ويريد أن يعزله ثم ينظر فلا يرى لذلك البلد أصح من ذلك الوالى فلا يعزله، فهذا ليس هو منه خلف وإنما وهم اليوم يولون ولاة الصلت بن مالك ويولون ولاة

هذا منه نظر هنه.

كان يوليهم خلعوا الصلت وعزلوه. فإن قالوا برثنا منه [206] وعزلناه، فقد لزمتهم

الصلت ثم تركهم ويولون ولاة كانوا يصحبون الصلت وهم

الحجة إذ لم يسموا حدثه ولا ذنبه الذي برءوا به منه ذلك العامة في علم

قبل خروجهم عليه كما فعل المسلمون بثمان. فإن قالوا نحن اليوم نسعى حدثه الذى برثنا منه قيل لهم أخطأتم اليوم ولا تقبل شهادتكم لأنكم بمنزلة قوم قتلوا رجلا ثم شهدوا عليه من بعد ما قتلوه بأنه كان قبل فلا تقبل شهادتهم، ولو شهدوا عليه قبل أن يقتلوه لقبلت شهادتهم، فإن قالوا مال المسلمون قاتلوا أهل الشام وضلوهم حيث لم يقبلوا شهادتهم على عثمان، قيل لهم جهلتم السنة واحتججتم بغير الحجة، إن عثمان شاعت أحداثه في الأمصار قبل قتله بسنين، فلم يخف على أهل الشام ولا غيرهم،