الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٨٣وأما قولهم، إنا نقف وقوف سائل مسلم للمسلمين، فإنهم يقولون
إنهم لا يلزمهم السؤال في ذلك وإن هذا شيء يسعهم جهل معرفته، وهو أصل دينهم. ولكن يقولون إنهم لا يلزمهم السؤال في ذلك وإن هذا شيء يسعهم فيه جهل معرفته إن بعض المسلمين يقول بالسؤال بالرأى لا بالدين في جميع ما يحتجه، ويحتجون في ذلك أن أبا زياد ابن محرز وزياد لما كتبوا إلى محبوب بن النصر يسألونه عن خلق القرآن (1)،
وسعيد
قالوا إنا لم نجد فيه أثراً من المسلمين وكرهنا أن نقول فيه بالرأى، ثم نبرأ ممن خالفنا عليه، وقلنا إن الله خالق كل شيء، وما سواه مخلوق، والقرآن كتاب الله وتنزيله وقولنا مع ذلك قبل المسلمين، ونحن سائلون. فقالوا إذا كان أبو زياد وسعيد بن محرز وزياد قالوا إنهم سائلون عن خلق مما قال أبو عبد الله محمد بن محبوب أنه مما
القرآن
وهو
يسع جمله، جاز
لنا نحن أن نقول سائلون عن موسى وراشد سؤال رأى لا سؤال دين
لسبب الألفة وهو أيضا مما يسمنا جهله، فافهم ما أوهموك من أمرهم. وأما قولهم بإيجاب السؤال عن المحدثين، فإنهم ليس يقولون إن موسى وراشداً أحدثا حدثا يجب عليهما فيه السؤال بالدين، فمن عرف منهما ذلك وألزم الناس أن يعرفوا ما عرف هو من حدثهم كان مخطئاً، فإذا أردت معرفة ذلك فاخبرهم عنه.
(1) وقع الكلام في مسألة خلق القرآن في عمان في زمان إمامة المهنا بن جيفر 226 - 237
(انظر السالمي: تحفة الأعيان ج 1 ص 119).