السير والجوابات لعلماء وأئمة عمان مجهول

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٨٤

384

وأما قولهم إنا مسلمون للمسلمين فيما دانوا به فيهما، فاعلم أنهم إنما يقولون إن المسلمين هم أنمتهم الذين يقولون إن كلا مخصوص فيما يعلمه، خطأ أولئك فهو المخطئ، فأولئك هم المسلمون الذين سلموا لهم من

وأن

فافهم ما غطوا عليك من اعتقادهم.

واعلم أن المسلمين إنما قالوا إنهم يقبلون من الضعفاء إذا جهلوا معرفة حكم الحدث، أن يقولوا قولنا قول المسلمين ورأينا [406] رأيهم وديننا دينهم، ونحن سائلون بعد أن يعرفهم المسلمون قولهم في المحدثين، فإذا تولوهم على ذلك ولم يكن لهم دين ينتحلونه على دين المسلمين قبلوا ذلك منهم بعد الدينونة بالسؤال والبراءة من جميع أهل الضلال، وترك الشك والارتياب.

وأما إذا كانوا أهل بدعة، وإنما يظهرون إلى المسلمين أشياء يو همونهم بها أنهم موافقون لهم، لم يقبل منهم ذلك، وقيل لهم كما قال أبو مودود حاجب (1) لحمزة القدرى (2) لما قال له: يا أبا مودود اقبل منى

(2)

أن أقول لك إن الحسنة من الله والسيئة من العباد، فقال له هي من الناس مقبولة وأما منك فلا، وأنا أعرف مذهبك وما تريد. وكذلك أنت يا أبا على، إن كنت كما ترجو أنك على مذهب المسلمين، فقل لهؤلاء القوم إن المسلمين لا يرون الوقوف عن أهل الإحداث المستحلين لإحداثهم

(1) أبو ودود حاجب: من العلماء والفقهاء العمانيين في القرن الثالث الهجرى. (2) حمزة القدرى: نسبة إلى مذهب القدرية الذين كانوا يقولون إن العبد قادر خالق لأعماله خيرها وشرها. وكتب في المخطوطة «حمزة القدرة»