السير والجوابات لعلماء وأئمة عمان مجهول

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٨٥

- 385 -

المحرمة عليهم واسما إلا بالدينونة والسؤال لمن جهل معرفة الحكم، وقل لهم إن موضى وراشداً قد استحلا ما حرما بحدتهما وخروجهما على الإمام

معرفة

بغير حجة أقاماها عليه عند علماء المسلمين أهل الدار، فلا من بسع كفرها، فمن قصر علمه عن معرفة الحكم تولى المسلمين على براءتهم من

هؤلاء المحدثين، وقبل منه المسلمون ذلك إذا لم يكن له دين ينتحله غير دين الحق دان بالسؤال في معرفة الحكم ويقال لهم إن المسلمين يبرءون من موسى وراشد وممن تولاها ومن الشادين أعضادها (1)

ومن وقف عنهما وقوف دين أو شك أو قال إنه يتولى من تولاها ويتولى من يبرأ منهما ويتولى من وقف عنهما، وقد قال إن كلا مخصوص بعلمه فيهما لأن هذا مذهب الإرجاء (2) بعينه. فالله الله في نفسك يا أبا على وفى المسلمين أن يلبس على الضعفاء من المسلمين أمر دينهم، وتدخل في دولة المسلمين من يتولى وليهم ولا يعادى عدوهم، فإنى قد جشمت نفسى لك هذه النصيحة على ضعف من معرفتي، لأنه روى عن النبي أنه قال: «إنما الدين النصيحة». وكان إذا ألد (3) شيئاً کرده، فإن رغب هؤلاء القوم إلى الدخول فى مذهب المسلمين وضعفوا

(1) أى الذين كانوا يقومون بالمذاكر والأعمال التعسفية ضد من يقول بغير رأيهم. (2) مذهب المرجئة أو الإرجاء: هم الذين لا يكفرون أى إنسان مهما ارتكب من المعاصى مادام قد اعتنق الإسلام ونطق بالشهادتين وظهرت هذه الطائعة خلال النصف الثاني من الفرن الأول الهجرى) انظر: البغدادي. الفرق بين الفرق ص والشهرستاني: الملل والنحل س 257 - 259).

(3) ألد شيئا: خاصمه. منعه. دافعه. جادله فعليه

19 "

(25 ـ كتاب السير)