الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٩١(14)
سيرة لبعض فقهاء المسلمين
بسم الله الرحمن الرحيم
إلى من بلغه كتابنا هذا من المسلمين، سلام عليكم، فإنا نحمد إليكم الله الذى لا إله إلا هو، ونوصيكم بتقوى الله والاجتماع على طاعته وإصلاح ذات البين وبذل النصائح فيما بينكم بصدور سالمة وقلوب صادقة وكلمة جامعة، والألفة والتعاون على عون الإسلام وعقده وميثاقه، واشكروا نعمة الله عليكم، فإنه قد أنعم عليكم بنعمة لا تبلغون شكرها ولا قدرها إذ كنتم أعداء متباغضين أذلة مستضعفين، فمن عليكم، رحمة منه واختصاصاً بلا يد حسنة قدستموها إلا ما أراد أن
بالإسلام يمن به، ويبلو أخباركم وأنتم بين أظهر قوم من أفصح ألسنة وأشد قوة وأبلغ قضية وأدرى للكتاب، فهداكم الله على ما عندكم وبعمركم بما تجهلون، وألف بين قلوبكم وجمع بين كايكم وفاج حجتكم على جميع أهل الملة، وأعز نصركم بعد الذلة وكثركم بعد التلة وبلغكم ما لم تكونوا تألمون، وشفى صدوركم، وأذهب غيظ (1) قلوبكم على عدوكم بذنوبهم، [410] وقذف الرعب في قلوبهم، فهذه أعظم نعمة. والتنازع في الأمر بعد الكلمة الجامعة واليد الواحدة أعظم المصيبة وأعجلها عقوبة، فاحذروه.
(1) كتب في المخطوطة: «غيض».