السير والجوابات لعلماء وأئمة عمان مجهول

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٩٢

- 392 -

مما

وقد بلغنا خبر راعنا وراع قلوبنا ما لسنا نصف لكم وإن جهدنا، وقع فيه التشاجر بينكم والاختلاف فيما لا يختلف فيه من يبصر دينه ويعرف ربه ويخشى عقابه، وما لم يختلف فيه أحد هذه الأمة من

قبلكم فاعلموا أن أحب الأمور إلى الله وإلى المسلمين أعمها منفعة وأجمعها كلمة وأصلح لذات البين، وإن أبغضها عند الله وأمقتها عنده وعند المسلمين ما فرق الملا وصدع الشعب وخالف الكلمة. وأنتم قد اختلفتم (1) في رجلين يلى الله القضاء بينهما عنده إذا وقفا بين يديه، فاتقوا الله!! ثم اتقوا الله!! فإن كل من يدعو إلى الفرقة ويعيب إخوانه فإنه صغير المنزلة مفتن في الحالات: أرأيتم رجلا من أهل الفريقين وصف الإسلام لبعض من يخالفه من ظلمة هذه الأمة فقبل الرجل ما وصف له ثم ذكر له أمر الرجلين، قال المستجيب، أما ما وصفت لي فاقبله، وأما هذان الرجلان والله ما أذكر أحدهما بولاية ولا ببراءة، ولكن أكف عنهما وأصمت

فإن قلتم كان ذلك يسع فقد صدقم وإن زعمتم أنه لا يسع حتى يبرأ من أحدهما ويتولى الآخر فقد علمتم جميع من خالفكم ممن ترضون برأيه وتردون إليه فقهه ما ألبس عليكم لم يصدق واحد من الفريقين على الآخر فيقطع عذره. لكنا

أن

(1) كتب في المخطوطة: (د اختتم»