الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٩٣ومن قبلنا لا نقطع بالبراءة ولا نعجل عجلة خرق ولا نسفه سفه جاهل
كل براءة تدعو إلى الفرقة فإن قال أحدهما إلى عاينت من
أحدهما
ما لا تسمنى إلا البراءة ممن يتولاه فإنا نسأل كذلك: أرأيت إن رأيت رجلا مسلما يزنى أو يسرق أو يعمل مما وجب به عداوة الله وعذابه فجاء الذي رآه فقال إلى رأيت فلاناً يعمل بكذا وكذا لعنه الله وأنا برئ منه، ولم يره أحد غيره، وينكر [411] الرجل ما قيل فيه
أتبرءون
منه كما برئ منه الرجل الذي رآه؟!
فإن زعمتم أنكم لا تبررون منه بقوله وحده فإنا نسألكم عن
الذي
عاين ذلك كيف يصنع؟
أنه لا فإن زعمتم
يسعه إلا البراءة في السر والعلانية فقد
ضيقم
وكافتموه ما لا يطيق، وألجيء إلى الشر والضيق
وإن
زعمتم أنه لا يسعه إلا البراءة منه في السر ويتولاه في الملانية
فذلك الحق وذلك الذي أردنا منكم
والذي نريد منكم أن تكفروا شيعكم وما تفرقون به بين المسلمين و يشتغل بعضكم ببعض عن عدوكم، فإن كنتم لابد فاعلين ففي أنفسكم ولا تظهروا ما يفرق به بلادكم ويبعد ويخالف بين كلتكم.
واعلموا أنه لم يهلك من هلك من هذه الأمة إلا بالبنى والتكاف والترك لما أمر الله به فأنا آمركم بما أمركم الله به من الاجتماع من الألفة والأخوة والعصمة بالطاعة وهى الحبل المتين، ومن دعاكم إلى ما لم يكاف