السير والجوابات لعلماء وأئمة عمان مجهول

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٠٠

//

بين الناس. وأما أن يجعله واليا بلا مشرف فلا أعلم أحدا أجاز ذلك

والمشرف أيضا لا يكون إلا عالما بعدل ما يجعله عليه مشرفا

وإن كان الوالى غير عالم بعدل ما ولاه عليه، والمشرف غير عالم بذلك فكيف هذا؟ وإنما أجاز من أجاز للإمام، وإن كان ليس بالمشهور عندهم، إذا كان الإمام عالما، وأما إذا كان الإمام غير عالم فلا إلا بمشورة العالم [415] وإنما رفعنا هذا القول،، والله بعدله،

فاسألوا

عنه.

واذا رفع العالم للإمام ولاية رجل بلفظ صحيح تمام فقولاه برفيعة، ثم رفع هذا المرفوع ولاية رجل آخر والإمام لا يعلم أن الرافع الثاني عالم بأحكام الولاية والبراءة، لم يكن للإمام (1) أن يتولى برفيمته إلا أن يقول له العالم بأنه عالم بأحكام الولاية والبراءة وأنه ممن تجوز الولاية برفيعيه، ثم حينئذ أن يتولى برفيمته، وأنا على غير هذا فلا، فهذا

في الإمام الذى هو غير عالم إذا كان يهتدى للمشورة ويعقلها.

وأما إذا كان الإمام غير عالم ولا يعقلها فالله أعلم.

وإذا لم يقدروا على من يقدمونه إماماً إلا من يكون على هذه الصفة،

وقد لزمهم فرض الإمامة، فقد وقعت الهلوى وضاقت الحال، والله أعلم وإذا وجدوا غيره ممن له علم ونصر وهو ضعيف من المال والرجال والأنصار فليقدموه إماماً والله قادر أن ينصره، وقد قال الله عز وجل:

(1) كتب في المخطوطة: «للام».