السير والجوابات لعلماء وأئمة عمان مجهول

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤١١

-

الورع الصادق والوقوف عن كل شبهة، وأن لا نعملوا عملا إلا بحجة، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والانتهاء عنه، والموالاة في الله والمعاداة فيه، ومشورة المسلمين، أهل العلم والورع، فيما يعرض عليكم من الأمور. وقد قال الله تعالى: (وشاورهم في الأمر فإذا عزمت فتوكل على الله). ولا تستبدوا برأيكم ولا تعجلوا في أموركم. ثم أحسن الرأفة بالرعية عامة وبأهل الصلاح خاصة والرفق بهم والعدل فيهم، وأن يتفقد الإمام أمر رعيته وقضاته وعماله، وإن اطلع على جور من عامل له أو غيره أنكر عليه، وقام فى ذلك بما يلزمه. ولا تطلبوا العلو والرفعة في الدنيا، ولا تستنكفوا ولا ترفعوا أنفسكم عن أدنى منازل الدين. ولا يكون القاضى إما أن يعطى الأمر كله وإلا غضب وجذب يده ووقف عما يلزمه، فإن من كانت هذه صفته لم يجز تفويض أمور المسلمين إليه، إذ ليس ذلك من صفات المسلمين. فإن ولى الإمام واليا على بلد بمشورة غيره من المسلمين لا يغضب وإن كان للقاضي

وال على بلد فعزله الإمام بغير رأيه لم يغضب ولم يقف عما يلزمه ولم يترك ما يجب عليه، وكذلك غير هذا من جميع الأمور. وأن تقتدوا يمن سبقكم من أئمة المسلمين وقضاتهم وولاتهم وأن تتبعوا سبيلهم، وأن تهتدوا بهداهم، وقد قال الله تعالى وَمَن (يتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيراً)). وأن لا يحلف القاضي

(1) سورة آل عمران: آية 159.

(1) سورة النساء: آية 115