الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤١٣الطمع فيما لا يجب لكم على الرعية، وأن تسووا في الحق بين القريب والبعيد والحبيب والبغيض، ولا تصفحوا عن أحد وتؤمنوه ثم تأخذوه وتعاقبوه بعد الصفيح والأمان. ولا تخرجوا إلى النواحي والبلدان بعسكر لا تضبطونه ولا تصدونه (1) عن الظلم والفساد ولا تلزموا الناس ما لا
•
يلزمهم من الخروج بل تعذروا من له عذر من مرض أو غيره. ولا تفوضوا أمر تجريح (3) الناس إلى العرفاء والجهال فتعتدوا وتأخذوا الرشا منهم. ولا تجبروا الناس على الخروج بلا زاد اتكالا على الضيافة من
من
عند الناس، ولا تجبروهم على الرباط بلا نفقة، ولا تستفتحوا بلدا بلدان أهل القبلة وأنتم لا تقدرون على أن تولوا عليها وتحموها، وتأخذوها من ظالم وتسلموها إلى ظالم. وأن تبذلوا الإنصاف لأهل السر والسنينة (2) في حرق منازلهم وخراب أموالهم وتعرفونهم ذلك، وكذلك جميع النواحي التي تجرى فيها الأحداث من عساكركم وأصحابكم، وتظهروا إليهم الإنصاف حتى يعلموا أن الحق عندكم [423] مبذول لمن طلبه والباطل مردود على من فعله. ولا تخرجوا إليهم بمعسكر يفعلون (4) عندهم مثل ما فعل عسكركم الأول.
وإذا شكت الرعية عاملا من عمالكم وطلبت عزله عنهم، أن تعزلوه عنهم ولا تكافوهم عليه البينة، وأن تردوا مكاتباتكم إلى من كان
(1) كتب في المخطوطة: «ولا تدونه».
(2) كتب في المخطوطة: «تحريح»
(3) السنينة: تصغير سنة، والمراد هنا: السنة المجدية التي لا مطر فيها ولا نبات.
(4) كتب في المخطوط: «يفعلوا».