السير والجوابات لعلماء وأئمة عمان مجهول

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤١٦

416

وهزل، وكلا الحالين مذموم عند ذوى الدين وذوى المروءة،

وإنما

فإن قلتم إن ذلك من

يفعل ذلك من هانت عليه نفسه ودينه وعرضه خدمكم وأصحابكم، فلو علموا منكم الكراهية لم يتجرءوا (1) على ما تكرهونه إلا ما شاء الله، فأما إذا كانوا يتقربون بذلك إليكم فإن

عاره وإنمه راجعان عليكم. ولا تحرموا الفقراء والمساكين هذا المال فإن لهم فيه مهما ولا تقفوا عن شيء يلزمكم من حق الضيافة

•

وتزبلوا عن أنفسكم اسم العذر والخلف في العهد والوعد والتهمة بذلك وأن تؤمنوا من خوقم من المسلمين وتردوهم إلى منازلهم، فإن قلتم إنسكم قد بذلتم لهم الأمان فلم يثقوا بأمانكم فلا أرى هذا يتط به حجة عنكم ولا يوجب عند المسلمين عذركم إذا كانوا قد عرفوا منكم الرجوع فى وعدكم والتخويف بعد بذل الإمام خطه لهم بالأمان،

(2)

وخافوا أن يفعلوا معهم من بعد كما فعلتم من قبل (3). وأن تبذلوا الإنصاف لأهل السمر في تلك الأحداث الشاهرة وتفعلوا كما يوجد عن محمد بن محبوب رحمه الله أنه كتب إلى بعض الأئمة: «وعليك إظهار الإنكار في ذلك والطلب لمن فعله حتى يعلم الناس ومن فعل ذلك أن الحق معك والمعروف، وأنك مؤثره على ما سواه، وتظهر الدعاء إلى

الإنصاف حتى تبسط لطالب الحق لسانه

وأنا أشير عليكم بذلك

(1) كتب في المخطوطة: «لم يتجروا».

(2) (واو) العطف: زيادة من عندنا ليستقيم الكلام.