السير والجوابات لعلماء وأئمة عمان مجهول

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤١٧

417 -

في الأحداث التي جرت في السر (1) وغيرها من النواحي والبلدان وجميع الأحداث التي تجرى من مساكركم وأصحابكم ورعيتكم حتى يظهر عند الناس أنكم أنكرتم الباطل ولم ترضوا به ولم تواطئوا عليه ولم تتركوا الأمر بالمعروف والنهي عن المفكر وتزيلوا عن أنفسكم الأوهام الفاسدة. فأما إذا كنتم تنادون بتخويفهم وتظهرون الغضب على من تتهمون أنه أراد أن يكتب إلى الإمام ويعلمه بما جرى من الأحداث، وكيف يتجاسر الضعيف والمظلوم أن يرفعوا إليكم ويشكوا وينتصفوا ممن ظلهم، وإياكم والتفخم على الأمور بغير حجة ولا برهان [425] وإياكم وسوء التأويل، فإنه يروى عن النبي أنه قال: «أخوف ما أخافه على أمتى ثلاث: ذلة العلماء، وميل الحكماء التأويل وسوء فانظروا لأنفسكم وسلوا المسلمين عما يجب عليكم ويلزمكم، واتبعوا كتاب ربكم وسنة نبيكم وآثار الصالحين قبلكم، ولا تميلوا بالناس يمينا وشمالا. واحذروا يوما حذركم الله إياه فقال في محكم كتابه:) واتقوا يوماً ترجعون فيه إلى الله ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون) (2)

،

وأنا أستغفر الله مما خالفت فيه الحق والصواب، وصلى الله على محمد

وآله وسلم تسليما.

(1) أرض السر: إحدى مناطق عمان.

(2) سورة البقرة: آية 281.

(27 ـ كتاب السير)