الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤١٨وعنه أيضاً:
فإن
والإمام فأراه ضعيف المعرفة قليل العلم والبصيرة ولا أرى له أن يولى قاضياً ولا ينفق من مال المسلمين ولا يعاقب أحداً والياً ولا ينصب ولا ينفذ حكما ولا يفوض شيئاً من أمور المسلمين إلى أحد من الناس، ولا يفعل شيئاً من هذه الأمور إلا بمشورة المسلمين أهل العلم والورع ممن يكون له حجة فى ذلك، وليس كل المسلمين يكون حجة في هذا، وإنما الحجة هو الفقيه وهو الذى يجتمع له حالان، العلم والورع فعل شيئا من هذه الأمور ببصر نفسه أو بمشورة من لا يكون حجة له في ذلك، فإني أخاف أن لا يجوز له ولا يسعه ولا يجوز لمن دخل معه في ذلك ولا يسعه. وإن كان الإمام ضيف المعرفة قليل العلم والبصيرة لا يعرف المشورة ولا يعقلها ولا يهتدى فأخاف أن لا يجوز للمسلمين أن يجعلوه إماماً ولو كان لهم وليا وأخاف أن لا يثبت له عقد إمامة، ومن كان لا يعرف المشورة ولا يعقلها ولا يهتدى لها فالله أعلم تجوز إمامته أم لا، وسلوا المسلمين عن جميع
وسلوا المسلمين ذلك
عن
ولا تأخذوا منه إلا ما وافق الحق والصواب، وأنا أستغفر الله كل خطأ كان مني في هذا الكتاب وغيره
ذلك
من
تمت الشروط بحمد الله ومنه وقوته وتوفيقه، والحمد لله رب العالمين،
وصلى الله على رسوله محمد النبي وآله وسلم تسليما
•