الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٣هو من المسلمين [208] بإمام وإنما هو إمام البغاة. وليس الإمام في الدين من قص وخطب ودعا ورغب، إنما الإمام في الدين من علم التأويل وسنة الرسول الله وفقه سنن المسلمين وآثار أهل الفضل في الدين، وقال الله: (ليس البرِّ أَن تُوَلُّوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ولكن البر من آمن بالله واليوم الآخر والملائكة والكتاب والنبيين وآلي المال على حبه ذوى القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل والسائلين وفي الرقاب وأقام الصلاة وآتى الزكاة والأوفون بعهدهم إذا عاهدوا والصابرين في البأساء والضراء وحين البأس أولئك الذين صَدَقُوا وأولئك
هم
المعقُونَ ().
قيل فى التأويل فى هذه الآية، أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب، أن يقوم المصلى يصلى على غير تقوى
فلما ظهر موسى وراشد على عمان واستوليا على الأمر، اتخذ راشد قاضياً، ولم يكن الناس يقولون إن موسى يطلب شيئا لنفسه إلا موسى
ما شاء الله، فتحققت التهمة عليه في طلب الدنيا. ثم أثبتوا ولاة الصلت
(2)
على مواضعهم. منهم من كان يطعن عليه، ومنهم من لم يكن يطعن (2) ولم يعزلوا منهم إلا الأقل، ومنهم من اعتزل قبل أن يعزل. ووطنوا
(1) سورة البقرة: آية 177. (2) كتب في المخطوط: من يكلم يطعن.