الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٦الإمامة من لا يرضى أن يستشيره في أمر حكم قصار أمر الإمامة مع
موسى
هذا!!
أصغر من أمر حكم يحكم به بين خصمين فسبحان الله عن كيف لا يستحى!! ثم أعظم من ذلك قوله إنه لا نعلم إماما اجتمع عليه مثل ما اجتمع على هذا الإمام 11 وقد صدق، ما نعلم إماما اجتمع عليه أهل الجهل والعنف والضعف ما اجتمع على بيعة هذا الإمام 1 1 فسبحان الله كيف لا يستحى هذا الرجل أن الناس أن هؤلاء أفضل
من
يوهم
ممن بايع الإمام، يكذبه فى ذلك أصحابه لأن محمد بن على، ومحمد بن محبوب،
و بشير بن المنذر، ومن كان في أقرانهم ونظرائهم فهؤلاء الذين ولوا
معهم
بيعة الصلت والذين من قبلهم كانوا أفضل منهم، وليس في أصحاب موسى من يداني أدنى واحد من أهل الفقه والعلم من الذين شهدوا بيعة الصلت ورضوا به.
فلما رد [210] موسى تلك النصيحة، قال لهم قائل إن الإمامة لا تقوم بمشاورة أهل الأحن ولا بأهل المعصية ولا بسفكة الدماء، وكل هؤلاء قد حضر وهم فى حشدهم وأهل الأطماع، فلما قال له ذلك غضب على أهل العلم وسحقهم تشهد عليه البينة العادلة. ثم أتى من قبلهم، الذي أهدى إليه النصيحة، جند من جنود الشيطان وأخافوه وأرعبوه ودخلوا منزله فكف الله شرهم وبأسهم. ثم إنه أتى إلى راشد فما استهاباه من ذنب ولا لزمته عندها عقوبة إلا أن قالا له بايع!! فقال لراشد، أبايعك على كذا وكذا شروط الله على الأئمة،
ولم يكن
موسى يبحرها ولا
يعلمها،