السير والجوابات لعلماء وأئمة عمان مجهول

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٧

فأبي راشد أن يبايع على ذلك وقبض كل واحد منهما. على غير بيعة

فقال جلساء السوء: بايعه على الجملة، فقال الرجل. لا، لكل زمان

حكم ولا أبايعه إلا على التفسير وهم لا يعلمون تفسيراً ولا جملة، لو سئلوا ذلك لم يهتدوا له. ثم إن الرجل قال لموسى: بعثم إلينا من عن أخافنا وأرعبنا:، فقال: إنا لم نبعث أولئك، فألزم نفسه الحجة من حيث لا يعلم فإن كان لم يبعتهم تحقيق عليه أن يعاقبهم إذ تعدوا أمره وطلبوا رعيته، وإن كان بمنهم فقد شارك في وزرهم، وليس له والحمد لله روح وراشد قد تبنا واستغفرنا ذلك فإنما

دور

موسي

من

أينما توجه فإن قال كانت توبتهما مرا فأظهرا ذنوبهما وأخيرا توبتهما. إلى أن وقعت رمية في الدار التي سكنها راشد، فقالوا كسرت جرة. وقد كان الرمي يقع في الأمة فما بلغنا من صبى يرمى سدرة أو يرمي طائرا فتقع الحجر فلا يكون الأمة إلا خير، وأئمة العدل أهل رأفة ورحمة واحتمال في من أنفسهم مالا يحتملون في غيره. فاتهموا بتلك الرمية ابني محمد بن الصلت ابن مالك على غير سبب فيما بلغنا، وقد قيل إن غيرهما الذي رمى، ولا نبرئهما ولا نحقق عليهما. فعظم شأن تلك الرمية فأحرقوا بها دار عمهما (1) شاذان (2)، وكان البعث إليه إلى داره زعموا أنهما كانا معه

(1) «دار عمهما»: كتب في المخطوط «فأحرقوا بعمها».

(2) شاذان: هو ابن الإمام الصلت بن مالك. وقد حدثت حروب بين شاذان وبين راشد ابن النظر بعد تولى راشد الإمامة وعزل الإمام الصلت بن مالك. ومن المواقع المشهورة بينهما وقعة الروضة، بقرب تنوف بين نزوى والجبل الأخضر، ومنها وقعة الرستاق بين سونى =

-^3 -