الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٩عل قصاص جروح) لا يؤتمن عليها إلا أهل العلم العلم والبدر والأمانة، وهو
اليوم كاتب لراشد وموسى كان يعيب الصلت بصحبته فإن قال إلى
•
أمانة
لم أستعن بهم كل الاستعانة ولم أثق كل الثقة، قيل له القليل من الفاسقين والكثير سواء، وليس هذا بمنزلة نهو طالوت بحل قليله
ويحرم كثيره (2)
ثم إن موسى قرب شاذان بن الصلت، وكان يعيبه ويعيب أباه:
فجعل يهاديه، يهدى هذا إلى هذا، فيما رفع ذلك ثقة موسى الذين يثقون
هم
به
•
ولقد رفع إلينا أن
موسى
"
كان يكتب لشاذان إلى بعض ولاة
الغلقة (3) واستخرجوا له ديونا كانت على الناس فسبحان الله ما كان يحسب أن أبا شاذان كان يفعل هذا لشاذان!! فهل كانوا يعيبون للشيخ إلا بمثل هذا!!
ولقد ذكر لنا أن كان يقول لشاذان: اكتب إلى موسى بحاجتك فإن قضاء حاجتك من المروءة!! فسبحان الله ما ينبغى لحكيم
(1) قصاص الجروح: الديات والذى يتولى أحكام القصاص لابد أن يكون فقيها عالما يستمد اجتهاده من أحكام القرآن الكريم، فضلا عن أنه لابد أن يكون أمينا.
(2) إشارة إلى الآية القرآنية الكريمة: (فلما فصل طالوت بالجنود قال إن الله مبتايكم بنهر فمن شرب منه فليس مني ومن لم يطعمه فإنه منى إلا من اغترف غرفة بيده) سورة البقرة آية 249
(3) قد تأتى بمعنى (ولاة الغفلة، أى الذين هم عن عملهم غافلون أو ساهون، وقد تأن أيضا (ولاة الغفلة»، أى أصحاب القلب الأغاف، أى الذى لا يعى ولا يفهم.
(4 ـ كتاب السير)