السير والجوابات لعلماء وأئمة عمان مجهول

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥١

من عنده جندا، وعندهم قواد لا فقه. لهم ولا فهم وفيهم عبيد الله بن سعيد، قائد الفتنة ورأس الفينة والخطيئة في عدد أخلاط، منهم متمسك يحسب أن الطاعة قد لزمته. فخرجوا بين فاسق ومارق لا يتناهون عن منكر فعلوه، لبئس ما كانوا يفعلون!! فهجموا عليهم فى بعض الليل ففزع بعضهم من بعض ووقع بينهم مهايجة من الفعال، فقتل رجل فيما بلغنا في الليل ممن خرج من جند راشد ثم تحاجز الفريقان إلا أنه بقى بقية من الرماة فيما بين المسكرين.

ودار أصحاب راشد بفهم وأصحابه شرقا وغربا وأعلى وأسفل، فلما أصبحوا اليهم رجل من صحار يقال له غيلان بن عمر، وقد كان غزا

في سرية من قبل والى صحار، فلقى القوم فسار حتى نزل الروضة،

معهم

ولقى منهم فهم بن وارث وغيره من أصحابه فجعل يكلمهم ويكلمونه ويدعوهم ويدعونه إلى السلم وهم يجيبونه إلى ذلك والناس .. متفرقون، إلى أن شبت الحرب فيما بينهم من ناحية العسكرين بعيد من موضع فهم وغيلان، فتواضع الناس بالقتال. فحدثنا غيلان، وكان صدوقا فيما علمناه، أنه كان يكف الناس عن القتال ويحجزهم حتى تعب بدنه وصوته من شدة ما كان ينهى عن القتال، إذ لم ير وجه قتال. وغلبه الناس على أصحاب فهم وتفرقوا عليهم وقتل من قتل في المعركة وفر فهم فأدركوه

وأسروه وناساً من أصحابه وقتل نصر بن منهال، شيخ ضعيف كبير ضعيف عن النقال فيما ذكر لنا، وكان قد سار فهم وقد ذكروا مع