السير والجوابات لعلماء وأئمة عمان مجهول

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٢

- 52 -

أنه قتل وهو

نائم. وقد سألنا واجتهدنا وتبحثنا من شهد الوقعة،

فيلم

يكن مع

أحد

منهم خير ولا علم

أى الفريقين بدأ بالقتال. وأخذ مصعب

وأخوه كلاهما وأقبلوا على الجمال يعقرونها فتقروا فيما بلغنا ستة عشر جملا وفرساً ونهبت أموالهم وأدواتهم وثيابهم فيما [313] ذكر لنا، وليس

هذا

سيرة المسلمين في عدوهم من أهل القبلة، لم يعقروا دابة ولم ينهبوا من

مالا ولم يستحلوا سلباً ولم يقبلوا مولى، ولم يجهزوا (1) على جريح

الرجل

•

وهؤلاء قوم قتلوا المولى فيما ذكر لنا، وقد رفع إلينا عن الثقة أن أصحاب فهم كان يملجأ (3) فتوضع عليه السيوف، وكان

من

الرجل يأتى مستسلماً فيدفع إليهم سيفه فيأخذونه منه ثم يقتلونه، ولم

يظهر لموسى في ذلك إنكار ولا تغيير

فإن قالوا إنما نهب وسلب وعقر الدواب ناس ليسوا ممن بعثنا وإنما فعل ذلك غوغاء الناس، فقد خصموا أنفسهم وألزموا أنفسهم الحجة إذ اختلط فيهم من لا يستطيعون أن ينهوه عن المفكر. فكان الحق عليهم أن يظهروا إنكار ذلك ويغيروه على من من أصحابهم وغيرهم.

فعله (3)

ولقد دخل من دخل من المسلمين فيما بلغنا على موسى فقال له: انكر هذا المفكر وغيره. فقال: لا أظهر إنكار هذا ولا أغيره لأنا نخاف،

(1) ولم يجهزوا: كتبت في المخطوطة «ولم يجيزوا». (2) تلجأ الفرد عنهم: خرج عن زمرتهم. تحصن منهم. (3) بغيره على من فعله: يوقع بمن فعله.