السير والجوابات لعلماء وأئمة عمان مجهول

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٣

من

•

و اسکن استنصف إلينا نصفناه ومتى يعلم الضعيف المظلوم ما في قلب أنه يريد إنصافه، وما يعنى ما في القلب اللسان!! ولقد بلغنا أن موني لحوم الجمال المعقورة كانت تباع في سوق بنزوى قريبا من موسى وراشد. فلم يستطع المسلمون إنكار ذلك وكانوا يعيبون على صلت ذكر أحداث رايا كانت تطرو (1) في أطراف عمان لا يدرى كانت أو لم من سرا تكن ولم يعيبوا على أنفسهم الأحداث الشنيعة وهى قريبة منهم يكادون يعا ينونها بأعينهم. فهذا ما كان من أحداثهم وأخبارهم في وقعة الروضة (1) والحمد لله رب العالمين. وإذا سئل موسى عن تلك الأحداث، قال: ومن يرضى بذلك؟!

فالحجة عليه أنه قد رضى بذلك لأن من لم يغيره ولم يفكره وهو قادر على إنكاره وتغييره فقد رضى. وقد اشتبهت أمورهم غير أن الفريقين جميعا غير راشدين ولا تعرف أن إحدى الفئتين سارت بسيرة المسلمين وكل بحمد الله عندنا غير معذور، لأن فهما ليس هو بإمام في الدين،

(1) طرا: قطع. مر. والطر: الطرف (الجمع أطرار).

(2) الروضة: موضع بقرب تنوف من جهة الغرب بين نزوى والجبل الأخضر. أما وقعة الروضة فكانت بين من لم يرضوا عن إمامة راشد بن النظر، وبين أنصار الإمام الصلت بن مالك وابنه شاذان. وانتصر أصحاب راشد في هذه الوقعة وقتل من قتل من وجوه الأزد، وأسر من اليحمد الفهم بن وارثه الكلبي وخالد بن سعدة الخروصي وغيرهم فحبسهم راشد بن النظر سنة أو أكثر. ثم سأل في شأنهم موسى بن موسى وجماعة من وجوه أهل عمان ونزوى فأطاقهم. وتوفى الصلت بن مالك بعد هذه الوقعة. وكانت هذه الوقعة سببا في تجمع اليحمد وبني مالك والمتيك وساروا إلى دار الإمارة في نزوى فأسروا راشد بن النظر بعد أن هزموا أعوانه وفضوا عساكره وعزلوه عن الإمامة. (انظر: السالمي: تحفة الأعيان ج 1 ص 182 ـ 180).