الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٩٣قتل راشد بما قد جاءت به السنة وما قد بينا من الاتفاق. ألا ترى أن راشداً قد اتفق الجميع من أهل الدار على ترك ولايته والداول على ذلك أن الذي قدم راشدا قد رجع وخرج عليه ونسيه، والذي نك في راشيد لا يتولاه، وقال يمكن أن يكون راشد مخطئاً، والذين يبرءون من راشد على ترك ولايته، وقد وجدنا المسلمين من الدعوة على البراءة من راشد والإجماع الذي قلباه قاض علي كل حجة. وفى جوب بشير (1) أن الجماعة إنما أشهرت الحكم على الحادث المجتمع على تحريمه وأوقعوا البراءة بأهله ومن دخل في شيء من معانيه، وقال في سيرته إنهم أجمعوا علي البراءة الله فيما شاهدوه من الفتنة الواقعة بعمان من موسى بن موسى وراشد بن النظر وتقديمها علي إمامة الصلي ابن مالك، واستحلالها لذلك وادعاؤها أن ذلك طاعة أمرهما الله بها وممن تولاها على ذلك؟ أو تولى من تولاها ومن الشادين علي أعضادها والشادين على أعضاد الشادين علي أعضادها. فقد أدخل بشير ومن اجتمع معه من المسلمين الشكاك في البراءة معهما والمتولي أيضاً لهما ومن تولي من تولاها من العالمين وأحداثهما، ويدل على استدلالها لا ركياه تخطئة من حرم حدثهما، وقد قال المسلمون إن كل مقول لمحدث علي حدث ميكفر يحدث والشاك في ضلالها على استحلال المحدث لركوب
"
(1) بشير بن المنذر من فقهاء وعلماء عمان الأباضية فى الفرق الثاني الهجري، وبشير بن المنذو النهرواني المقرى جد بني زياد، وهو من سامة بن لؤى بن غالب وتوفى سنة 178 ه. (أنظر السالمي. تحفة الأعيان ج 1 ص 86).