السير والجوابات لعلماء وأئمة عمان مجهول

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٩٥

يطلبه والسؤال عنه وعن أهله وعن الحجة فيه وعن أهل العدالة الذين هم / حجة، ليحمل دينه عنهم ويتولاهم ويعرف عدلهم دون أهل البدع والمخالفين للحق، فقد بطل بهذا قبول الشكاك الذين أبطلوا السؤال

في أحداث المحدثين إلى حين) بعد أن أوجبوا المحنة في ذلك وأما من دعا إلى الشك في أحداث عمان بعد أن أوجب المحنة المذهبه ودعا إليه واحتج بالقول الموجود عن أبى الشعناء (2): «إذا قال العالم للجاهل اعلم مثل على قطع الله عذر العالم وإذا قال الجاهل للعالم ارجع إلى منزلة ضعفي وجهلى قطع الله عذر الجاهل) فذلك لا حجة لهم فيه بل هو راجع عليهم؛ لأن العالم إذا قال للجاهل اعلم مثل علمى فيها لا يسع جهله لم يقطع الله عذر العالم فبطل [382] قوله لهم في هذا

::

وإن قال له اعلم مثل علمى فيما يسع جهله على وجه الترغيب

العلم والفضل لم ينقطع أيضا عذر العالم وكان مثابا

:

وأما إذا قال الجاهل للعالم ارجع إلى منزلة جهلى وضع فى فهذا يرجع عليهم بمثله لأنهم يقولون إنهم صفاء وجهال بصحة الحدث الواقع وهم واقفون الحال جهلهم، ثم يدعون الناس إلى مثل جهلهم وضعفهم ولا يقولون المسلمين على براءتهم ويصنفونهم، وإنما يتولون من وقف وشك مثل شكهم وتجاهل كجهلهم على ما ادعوه من جهالتهم، لكانت هذه

(1) في نسخة «أبطلوا السؤال فى إحداث المحدثين على ألسنتهم إلى حين» .. (2) يستشهد هنا بأبى الشعثاء جابر بن زيد، الذى يعتبر مؤسس المذهب والفكر الأباضي. نقول سنة 93 ه ومن أهم تلاميذه أبو عبيدة مسلم بن أ أبي كريمة.